Beirut International Film Festival

فيلما "يا نوسك" اللبناني و"آخر ديسمبر" التونسي يعرضان الأحد ضمن مهرجان بيروت الدولي للسينما

بيروت- في 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2010- تتواصل غدا السبت وبعد غد الأحد عروض

الدورة العاشرة من "مهرجان بيروت الدولي للسينما"الذي يختتم في 13 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.

وفي برنامج غد السبت عروض لأفلام من فئة البانوراما العالمية، أو من الأفلام الوثائقية أو من فئة "المطبخ في الأفلام".

وبعد انطلاق عروض مسابقة الأفلام الشرق الأوسطية الروائية الطويلة اليوم الجمعة بفيلم "شو عم يصير" للمخرجة اللبناني جوسلين صعب، يعرض الأحد فيلمان من ضمن المسابقة، هما "يا نوسك" للبناني ايلي خليفة والسويسري الكسندر مونييه، و"آخر ديسمبر"، للمخرج التونسي معز كمون.

 

"يا نوسك"

بقالب رومنسي ساخر يروي خليفة ومونييه في "يا نوسك"، تجربة رودي، الشاب السويسري الوافد من زوريخ الى بيروت ليؤسس لنفسه حياةً جديدة على الصعيدين المهني والعاطفي. وفي ما يقرب 70 دقيقة، وبعفوية مطلقة خالية من أي تعقيدات وأطر جامدة، يأتي خليفة برودي ويسكنه بيروت، يعرّفه إليها تحت مجهر عدسته ويترك المشاعر والكلمات تنساب بعفوية، من دون أن يتردّد لحظة في تركها تنساب خارج النص "إلى حدّ أننا صوّرنا بعض المشاهد الخارجة عن النص، لفرط واقعيتها"، على ما يقول خليفة. ويشير المخرج اللبناني الى أن "أحد أطرف المشاهد، حيث يتعلّم رودي بعض الكلمات العربية، لم يكن وليد السيناريو بل الواقع، لذلك أقول إن الفيلم قد فرض نفسه عليّ وليس العكس".

خليفة الذي سبق أن صوّر عددا من الأفلام القصيرة وساعد في تنفيذ عدد من الأفلام لمخرجين آخرين، يقدّم فيلمه الأول الطويل. وعنه يقول: "فيلمي لا يحمل قضية، بل هو عمل يمتاز بالبساطة والعفوية. كان هدفي أن أعبّر عن مشكلة أو عاهة يعانيها مجتمعنا، إنما بقالب ساخر وطريف، يستطيع أن يضحك الناس لا أن يزيد مآسيهم. ولاحظت ان العلاقات بين الشبان والفتيات ليست بسيطة كما يقال، بل يشوبها الكثير من المظاهر المزيّفة، فأردت أن أبرز صورة المجتمع المتأثر بهذه المظاهر والمراكز الاجتماعية. كذلك أردت أن أسير عكس التيار بعرضي قصة أجنبي يأتي الى لبنان، لا قصة لبناني يعيش في المهجر".

وعن اختيار الممثل سيغفريد تيربورتن للدور الرئيسي، يقول: "إلتقيته صدفة بعدما شاهدت أحد أعماله حيث أوكل إليه دور ثانوي. وحين اجتمعنا، اتفقنا فورا من دون أي تعقيدات. وحرصا على عفوية المشاهد، لم يأت الى بيروت الا عند بدء التصوير. فكانت مشاعره شفافة، حقيقية واقعية. وهذا ما أغنى العمل".

وتشارك في الفيلم الممثلات زينة دكاش ودانا والكسندرا قهوجي وريتا ابراهيم.

ويشير خليفة الى ان رؤيته الاخراجية ترتكز بالدرجة الأولى على إدارة الممثلين، يليها السيناريو فالإضاءة وبقية العناصر التقنية...إلخ، ذلك أن "الفيلم وليد عمل فريق، يجدر به ان يكون مرتاحا، متناغما، منسجما".

وختم معربا عن سروره العميق للمشاركة في مهرجان بيروت الدولي للسينما، "ولهذا قررت أن استهل عرض الفيلم من هذا المهرجان قبل أن أقدمه في الصالات اللبنانية وفي الخارج، فما يهمني هو الجمهور اللبناني. وأتمنى أن أنجح في رسم ابتسامات على وجوه اللبنانيين".

 

"آخر ديسمبر"

وفي برنامج الأحد أيضاً، فيلم "آخر ديسمبر"، وهو الشريط الطويل الثاني للمخرج التونسي معز كمون، ويطرح فيه كمون، في قالب رومانسي، قضايا اجتماعية تونسية، كالهجرة وتحرر المرأة. ويضم الفيلم عدداً من أبرز الممثلين التونسيين، كظافر العابدين وجمال المداني وهند الفاهم ودليلة مفتاحي ولطفي العبدلي ولطفي بندقة.
ويتمحور "آخر ديسمبر" على شخصية عائشة (هند الفاهم)، وهي فتاة ريفية تعمل في مصنع خياطة وتطمح الى التحرر من القيود الاجتماعية في مجتمعها الريفي، يهجرها حبيبها بعد أن حملت منه ويهاجر الى أوروبا، فتجد نفسها مضطرة الى الاجهاض لكي تتزوج من سفيان، الشاب التونسي الآخر الذي يعمل في المهجر، لكن الأمر ينتهي الى زواجها من الطبيب الشاب آدم، بعد أن ساعدها في التخلّص من الجنين.
وكان فيلم كمون الطويل الأول "كلمة رجال"، أحدث جدلاً واسعاً باثارته قضية تعدد الزوجات والزواج العرفي غير المعلن.

 

Be right back

وتعرض في العاشرة مساء الأحد مجموعة الأفلام القصيرة من خارج المسابقة، وكلها لبنانية، وهي Be right back (BRB) للبناني مكرم الريس، و Ceci n'est pas une sucette لرانيا خوري، و"راحت عليك" لاناستازيا باسيل، وSinistro لايفانا هندي، و"الناسك" ((The Hermit لغريغوري سارافيان. أما "حداد اللقلق السعيد" (Le deuil de la cigogne joyeuse ) فهو انتاج فرنسي لبناني، من اخراج السويسرية ايلين هوفر، مع ممثلين لبنانيين.

وانطلق مكرم الريّس (24 سنة) من حيّه وقريته ومحيطه، ليحكي قصّة مقتبسة من الواقع. قصّة تقمّص شابة، عانت منذ نعومة أظافرها كوابيس مروّعة، سرقت منها أيامها وأغرقتها وعائلتها في دوامة من حزن لا ينتهي.

أراد مكرم الذي انتقل من بلدته عاليه الى جامعته في بيروت أن يجيب عن كل أسئلة زملائه، وأن يلبّي فضولهم بفيلم يكون توليفة واحدة، يقدّم إجابات، حرص على جعلها وافية. فولد "be right back". يقول: "بما أني درزي، كانت كل الأسئلة المتمحورة على موضوع التقمّص تنهال عليّ في كل الأوقات. فجعلتها فكرة لفيلمي".

ويروي أن شابة من قرية مجدليا كانت تشعر منذ طفولتها بأنها متقمّصة وعانت الكثير إلى أن قرّر ذووها مساعدتها في البحث عن الحقيقة. وهكذا أراد مكرم التعبير عن آلام هذه الفتاة وإبراز التجاذب الذي اختبرته بين ماضيها وحاضرها. وقد لجأ الى التناقض اللوني الصارخ والخلفيات البارزة ليعكس الماضي والحاضر بقوالب متباينة. وقد اختار لخلفياته أماكن قديمة لها تاريخ قديم ليجعل المشاهد يتنقّل بين زمنين بسهولة تامة. وفي هذا الاطار، يقول: "إن المقاربة الاخراجية هي أهم عنصر في عملي، لأني حرصت على تقديم صورة سينمائية وفق تقطيع واضح المعالم، لأعبر بالمُشاهد عبر النمط الذي أريد".

ويعود مكرم الى لبّ موضوعه ليؤكد أنه تناول موضوع التقمص وفق مقاربة موضوعية، حتى أنه جعل إحدى الشخصيات وهي سيدة محجبة تشكّك في إدعاء الفتاة بأنها متقمّصة، حتى أنها قالت صراحة: "ربما تعاني مرضا نفسيا". ويروي أنه كان مترددا في بداية العمل، فرغم إيمانه بصدق الفتاة لم يكن بين أيديه أي دليل يؤكد هذا الموضوع، لكنّ يوم التصوير "حمل لي مفاجأة كبيرة. تبيّن أن السائق الذي كان يساعدني، كان والد الفتاة في حياتها السابقة، وأكّد لي صحة ما حصل وما رويته في عملي".

وختم مكرم: "حتى وإن لم يدخل فيلمي حلبة المنافسة في مسابقة الأفلام القصيرة، تسرّني المشاركة في هذا المهرجان لأنها بحدّ ذاتها خطوة مشجعة بالنسبة الي وآمل في أن تكون خطوة تفتح لي رحابا أوسع".

 

"راحت عليك"

اما أناستازيا باسيل (20 سنة)، فاختارت مشكلة الإدمان على تعاطي المخدرات موضوعا لفيلمها الذي يشاركها في التمثيل فيه جان حداد ورلى الجميل. في "راحت عليك"، تحكي في تسع دقائق، قصة ابتعاد زوج عن زوجته بسبب وقوعه في الإدمان. بقصة بسيطة، أرادت باسيل ان تلقي الضوء على هذه المشكلة لتوصل رسالة مقتضبة، مفادها ان المخدرات تجرّد الإنسان من قدرته على السيطرة على الأمور، إلى حد فقدانه انسانيته. تبرز معاناة الزوجة مقابل قساوة الزوج.

وفي هذا الإطار، تقول: "إن عملي بسيط جدا، لناحية الفكرة والديكور والملابس. لم أبتكر شيئا جديدا لأني فضّلت الإنطلاق من واقعنا المليء بمئات النماذج، لأذكر بهذه الرسالة".

وختمت: "إنني مسرورة جدا للمشاركة في مهرجان بيروت الدولي للسينما، فقد فتح لي نافذة لأطل منها على الجمهور. إن هذه الخطوة تشجّعني جدا للمضي قدما ولتحقيق طموحي".

 

Sinistro

حوّلت إيفانا هندي (21 سنة) قصّتها التي تتألف من 90 صفحة الى 7 صفحات، تمهيدا لجعلها فيلما تجريبيا عبثيا، لا يتعدى عشر دقائق. في "سينيسترو" (Sinistro) يكتشف ولد معاقب في غرفة الجلوس كتابا عن الكوميديا الإيطالية. صفحة تلو الصفحة يقلّبها إلى أن يهجس بها ليلا، وهوسه يزداد تدريجا الى ان يتحوّل بذاته مهرّجا. تلعب إيفانا على تلاعب المشاعر التي تبدأ بخوف الفتى من المهرّجين الذين أرادوا أخذه الى عالمهم، بالوصول الى خوفهم منه، بعدما قرّر أن يصطحبهم الى عالمه ومسرحه العصري. من خلال هذا التناقض، ارادت إيافانا "التعبير عن تلك العقد النفسية التي يعانيها كل فرد، إذ تبدأ في سنّ الطفولة وتنمو وتتحوّل لتأخذ أشكالا مختلفة حين نكبر".

ولتنقل المشاهد الى عالم المهرّجين، لجأت إيفانا الى الخلفيات السوداء، لتتمكّن من التركيز على الشخصيات التي أضاءتها بألوان شتى تتناسب مع المزاج المسرحي.

 

Ceci n’est pas une sucette

وأطلقت رانيا خوري العنان لمخيّلتها، ومنها راحت تنسج شخصياتها ومسرح فيلمها وعنوانه "هذه ليست مصاصة" (Ceci n’est pas une sucette). 13 دقيقة، روت فيها وبإيقاع إخراجي سريع، حكاية قرية مهمَلة وملكة مهمِلة. حكاية شعب ينتظر ملكته التي تنام طوال أيام السنة لتستيقظ يومين لا أكثر، ليحمل إليها مطالبه المكدّسة، فتواجهه بالرفض والإهمال... إلى حين وقوع الفوضى. فوضى سببها "مصّاصة" ما ان ذاق طعمها الشعب وأعجبته، ثار على الحكم.

أرادت رانيا أن تعكس الواقع كما هو، إنما بأسلوبها الذي يؤثِر الخيالي على الحقيقي. هذه الشابة التي لا تخفي إعجابها بأسلوب تيم بورتن (Tim Burton) تأمل في أن تتمكّن في وقت لاحق من اختراع كل ما يحلو لها من شخصيات.

 

"الناسك"

وأراد غريغوري سارافيان أن ينقل الى الشباب تجربة الأب أنطونيوس الذي ترك أثرا كبيرا في نفسه. لم يشأ أن يروي لنا تفاصيل مسيرة هذا "الناسك"، عنوان الفيلم، بل آثر انتقاء عيّنة من أيامه التي قاسى فيها أشدّ الصعاب. ثلاثة أيام من حياة الأب أنطونيوس في وادي قاديشا، اختصرها بـ14 دقيقة، أظهر فيها صراع هذا الأب المتواصل مع الشيطان (وسام منصور).

بالألوان والمواقع والزوايا التي ركّز فيها عدسته، كرّس غريغوري عمله ليظهر أن الحياة ليست مجرّد رحلة من اللهو والمرح والمشكلات اليومية، إنها ذاك الدرب الشاق المحفوف بالتجارب، فإما الاستسلام والرضوخ للإغواءات المتعددة التي يقدّمها الشيطان على طبق أنيق، وإما المعاندة والصبر والمواجهة حتى الرمق الأخير.

ومع الانتقال من يوم الى آخر، تزداد سرعة الفيلم على إيقاع التجارب التي ترتفع وتيرتها. أما الحوار الذي يدور بين الأب والشيطان فخصّص له غريغوري لغة خاصة، ألّفها لعمله. وقد "نحت" صورة الشيطان بقالب قبيح، فهو "لم يشأ أن يظهر أناقته من الخارج كما ألفنا في الكثير من الأفلام الغربية"، كما يوضح وسام منصور "بل حرص على الغوص الى داخله ليظهر قباحته اللامحدودة. لذلك نأمل من هذا المهرجان في أن يضعنا في تواصل مباشر مع فئة الشباب تحديدا ليطّلعوا على البعد الحقيقي للحياة".

 

"حداد اللقلق السعيد"

وفي 14 دقيقة، يروي "حداد اللقلق السعيد" (Le deuil de la cigogne joyeuse )، وهو من بطولة باتريسيا نمور ونصري صايغ واخراج ايلين هوفر، قصة نصري ونور اللذين ينتظران الليل للهروب من التوترات السياسية في بلدهما لبنان. ولأنهما مقتنعان بأنهما لن يتأخرا في العودة، لا يحملان معهما الكثير، لكنهما يجهلان انهما تركا وراءهما ذكريات عن جنة ضائعة.

وهذا الفيلم فاز بجائزة أفضل فيلم سويسري قصير ضمن مهرجان سولور (Soleure) هذه السنة.

 

الأفلام الوثائقية

ومن فئة الأفلام الوثائقية، يعرض الأحد فيلم "الأيام الخضر" (Ruzhaye Sabz أو Green Days) للايرانية هانا مخملباف، ابنة المخرج الايراني محسن مخملباف وشقيقة المخرجة سميرة مخملباف، وهو يتناول الوضع السياسي في ايران.

وتعرض أيضاً ثلاثة أفلام وثائقية ، تتناول كلها كيفية استمرار الحياة في العاصمة اللبنانية والتمسك بها رغم عدم الاستقرار، هي "أصوات بيروت" (Sounds of Beirut)، للمخرج سيث خوري، من انتاج الولايات المتحدة، و"بيروت غير المستقرة" (UN:Stable Beirut) من اخراج اللبناني حنا ابي حنا و الارجنتيني دييغو بيرو، وهو إنتاج ايطالي، و"أهلاً وسهلاً في بيروت" (Welcome to Beirut) من اخراج دييغو هورتادو دو مندوزا، وهو انتاج ايطالي أيضاً، ويتناول الاسابيع التي سبقت انطلاق مهرجان بيروت السينمائي الدولي في العام 2008 في مدينة مزقتها الحرب، ويشارك فيه كل من نادين لبكي وهاني طمبا وزياد الدويري وكوليت نوفل.

 

من "البانوراما"

ومن أفلام البانوراما، يعرض الأحد عرض "السر في عيونهم" (El secreto de sus ojos او The secret in their eyes) الأرجنتيني، للمخرج خوان خوسيه كامبانيلا، والذي حصل هذه السنة على أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

كذلك يعرض "قصص الغرام الوهمية" (Les Amours Imaginaires) للكندي كزافييه دولان، و"الحياة خلال الحرب" (Life During Wartime) للأميركي تود سولوندز، والحائز جائز أفضل سيناريو في مهرجان البندقية 2009، و"القلب الطيب" (The Good Heart) للمخرج الايسلندي داغور كاري، و" ثلاثة ازمنة بعد موت انّا" (Trois temps après la mort d'Anna) للكندية كاترين مارتان.

وفي البرنامج فيلم "أكتوبر" (Octubre) لدييغو ودانييل فيغا (البيرو)، والفائز بجائزة لجنة التحكيم ضمن مسابقة "نظرة خاصة" في مهرجان كانّ 2010، اضافة الى جوائز بعض المهرجانات. كذلك يعرض الفيلم التركي"حكايات من كارز" (Kars oykuleri أو Tales from Kars) الذي يضم خمسة أفلام لمجموعة من المخرجين أتراك، تدور كلها في منطقة كارز.

Home

Get new releases alerts by email
Complain about restaurants, traffic or anything else in Lebanon. Anonymously. Advertise your real estate in Lebanon


Join our fan page & get notified of new releases


Get the Cineklik movie guide on your website

Circuit Planete Abraj - Cinemacity - City Complex - Dunes - Espace - Circuit Empire Galaxy - Grand Cinemas ABC
Grand Concorde - Grand Las Salinas - Kaslik - Metropolis Empire Sofil - News - Sodeco - Stargate - St. Elie

Contact Us